الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الله نساء الأنصار " (1)، وقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى " (2)، وكذا قوله الله العبد الله بن رواحه: " رحم الله إبنة عمك وقد وجدتها فقيهة في الدين "، وقال: " رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبعث وحده " (3)، وكما يوجد في: " تيسير الوصول إلى جامع الأصول "، من حديث الرسول، أنه قال: " مات فلان وغل، نعلين فهو يُعذب بهما في النار "، وفي رواية أُخرى، أنه كان رجل من المُسلمين في غزوة قريظة شديد البأس فأطنب المسلمون في مدحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذلك من أهل النار "، منه، فما لبث أن خرج فقتل نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أشهد أني عبد الله ورسوله "، والكلام على هذا لا يُحصى، وفيما مضى كفاية: لِمَن كَانَ لَهُ قَلبٌ أَو أَلقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (4)، فإذا عرفت هذا عرفت ما في المتن.

فتَعَجَّبُوا

ووالى، وعادى، وعرض، وصرح - كما تقدم - جُملة وإفراداً، فأما معنى الولاية والبراءة - فقد تقدم - وأما التعريض والتصريح: فهما ضدان، فالتعريض: الإتيان بلفظ لا يُفيد المعنى حقيقة ولا مجازاً، لكن يفيده بالإشارة إليه، كقوله وقد فرش رداءه لعدي بن حاتم: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " (ه)، والتصريح أن يبرز المعنى في حيز، بحيث لا يحتاج إلى تأويل، كقوله: " من بدل دينه

11

الظهور فاقتلوه " (6).

(1) انظر الملحق. (3) انظر الملحق. (5) انظر الملحق.

(2) انظر الملحق. (4) سورة ق: 37 (6) انظر الملحق.

1910 -