الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦وفي أبي البقاء: التصريح: الإتيان بلفظ خالص للمعنى، عار عن تعلقات غيره، لا يحتمل المجاز ولا التأويل. أ هـ
وأما التعريض: فهو إيهام المقصود بما لم يوضع له لفظ حقيقة ولا مجازاً، وهو أن يتضمن ما يصلح للدلالة على المقصود وغير المقصود، إلا أن إشعاره بجانب المقصود أتم وأرجح. أ هـ
كما لا يخفى، أي: بل هو ظاهر بين على من تتبع سيرة ته،، أي: تطلبها، وسيرته: طريقته المثلى، وأحكام الله لا تختلف، أي: لا يخالف بعضها بعضاً، بل أحكامه سبحانه وتعالى مُتفقة مؤتلفة، فهي على كل أحد، وهم فيها سواء، ولا تتخلف، أي: لا تتأخر عن أحد من المكلفين، وتثبت في حق آخرين، وناهيك بقوله: " حكمي صلى الله عليه وسلم على الواحد حكمي على الجميع " (1)، وسيأتي لهذا مزيد بيان، أي: في الخاتمة في ذكر الإمامة.
تنبيه:
قال صاحب العدل (رحمه الله: واعلم أن الناس في أول الإسلام، قبل أن تختل الأمانات، وتتغير الديانات، فظهور العدالة بظاهر الإسلام، كما قال عُمر بن الخطاب): المُسلمون كلهم عدول، إلا مجرياً عليه بشهادة زور، أو ظنينا في ولاء، أو نسب، فهذا هو الأصل، فلما تغيرت الأمانة على عهد عُمر (ه)، وفشت فيهم
(1) انظر الملحق.
- YIT-