الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

وكالمحاربين يوم الدار على الحق المبين، وكالمنكرين التحكيم يوم صفين، وكالمنكرين على الفرق ضلالهم، كمحبوب بن الرحيل، وأبي سعيد (أجمعين، وكالأئمة المنصوبين القائمين بأمر الله تعالى، كأبي بكر، وعُمر، وابن وهب، وكالجلندا، والوارث بن كعب، وكأئمة المغرب، عبد الرحمن بن رستم، وبنيه () أجمعين، وأما المتأخرون، فكأبي نبهان، والخليلي (رضي الله عنهما)، وكذا كل من حذا حذوهم، ومشى على طريقهم، واتبع أثرهم، فهؤلاء وأمثالهم لا يسع من قامت عليه الحجة بالشهرة إلا ولايتهم، وقبول الحق منهم، فمن تبرأ برأي، أو دين، من أحد منهم، أو من جملتهم، بعد قيام الحجة عليه، هلك والعياذ بالله، وهكذا كل من كان من عُلماء المُسلمين بهذه الصفة، من المعاصرين مثلاً، فإنه لا يجوز البراءة من العالم، ولا الوقوف عنه برأي، ولا بدين؛ وأما الإفراد: فهو من شوهد منه الوفاء لِلَّهِ بدينه، من فعل الواجبات، وترك المنهيات، مع سلامة إعتقاده من الزيغ، فإنه تجب ولايته، وهو من عرفه لا يعرف منه إلا خيراً، ولا يسمع عنه إلا بخير، وكان موافقاً في القول والعمل، وقيل: ولو في القول فقط، والقول بوجوب ولايته هو الصحيح، وقيل: لأبد من الإنتظار به حتى تطيب النفس، لكن هذا يؤدي إلى تعطيل حقوق الولاية وما يتبعها، أما إن أتهم بزيغ في إعتقاده، فلا ولاية حتى تبرأ ساحته من ذلك، ولو صلى وصام، وحج البيت الحرام، وتصدق بماله في الفقراء والأيتام، وآتي بأصناف الطاعات من المندوبات والمفترضات، فإنه لا يزيده ذلك إلا بعداً من ربه، ما دام ضالاً عن

- YIA-