الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

الحق في إعتقاده، ناكباً عن الطريقة المثلى، راكباً عشواه، متبعاً لهواه، فلا ولاية ولا كرامة، وإنما ذلك عليه حسرة وندامة، نسأله سبحانه أن يُطهرنا من الباطل بمنه وكرمه.

فمن أجل ذلك قالوا: إن الأديان إذا ظهرت ببقعة أو بلدة، لأبد من الإمتحان لمن أتهم بشيء من أديان الضلال، فإن الدار محكوم عليها بحكم ساكنيها، أو بحكم السيرة الظاهرة فيها، فهي تبع لمالكها، وقيل: بحكم الأغلب عليها، وهذا قسم من أحكام ولاية البيضة - وسيأتي - أو قامت الحجة بأنه موف قيام الحجة بأحد ثلاثة أمور: إما بالشهرة التي لا دافع لها، أو برفيعة عالمين، وفي العالم الواحد خلاف، فقيل: إنه تُقبل رفيعته مطلقاً، فتجب ولاية المرفوع ولايته، وقيل: تجوز ما لم تسأله، فلو سأل وجب، وقيل: ولو سأل فهي جائزة لا واجبة، وقيل: لا مُطلقاً إلا برفيعة عالمين، لأنها الحجة في الشهادة، وهل المرأة إن نزلت منزلة الرَّجُل في العلم بأحكام الولاية والبراءة تكون كالرَّجُل أم لا قولان، وهل العبد كالحر إن نزلت بتلك المنزلة قولان، وهل الأمة مثل المرأة في جميع ما ذكر قولان أيضاً، وأما الضعيف وهو من لا علم له بأحكام الولاية والبراءة، لا يكون حجة إلا إن رفع عن العالم، وهل إن رفع الضعيف عن العالم يكون حجة فتجب الولاية، أو تجوز، أو لابد من ضعيفين يرفعان عن عالم قولان، ومن أراد بسط ذلك فعليه بالمطولات؛ القسم الثالث: الخبرة (وهي بكسر الخاء وضمها، هي الإختيار، وقد تقدم الكلام عليها

مستوفياً.

- 219 -