الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠تنبيه:
ليس على الضعيف من ولاية الأشخاص وبراءتهم، حتى يكون عالماً بأحكام ما يسع جهله وما لا يسع جهله، من أحكام الولاية والبراءة، وولاية الجملة وبراءة الجملة جُنة له، حتى ينزل منزلة من يكون حجة في أحكام الولاية والبراءة.
قال الإمام الخليلي بعد كلام له: وعلى هذا الولاية الدينية الظاهرية النظرية لا تجب إلا على البصراء بالنظر كما حققناه، ومحال أن يكون بصيراً من لا علم له، فإذا هي لا تجب إلا على العلماء، لكن لا على كل عالم بفن من العلم، بل على كل عالم بهذا العلم كما قررناه في هذه القاعدة، فإن قلت: فالضعيف إذا رأى من تجب على اء ولايته بالظاهرية، فما يكون له من الحكم في حقه؟ فأقول: سلامة الضعيف في وقوف الدين، وولاية الجملة، والشريطة، وبراءتها وكفى، فإن قلت: ولم لم يكن للضعيف أن يتولى هذه الولاية؟ فأقول: لأنه ليس من أهل النظر، وهو شرط فيها. أ هـ
العلماء
فالمشرك، أي: من أي صنف من أصناف المشركين المتقدم بيانهم، سواء كان شركه بالجحد أو بالتسوية، إذا أقر، أي: إعترف وصدق بالجمل الثلاث، وجبت ولايته، أي: بشرط أن يكون غير مكره عليها، ولا جار منه إقراره على سبيل الهزو، وجبت ولايته، أي: على من عرف منه ذلك، بشرط كونه عالماً بأحكام الولاية والبراءة، وأجاز الإمام الخليلي هنا، وفي الطفل المتولى بولاية أبيه
6
د.