الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرتُم» (1)، وَهُوَ زيادة في تأمينهم وإشعار بعلو قدرهم؛ وأصل الصلاة والسلام: اسما مصدر يطلب بهما زيادة الإنعام من الله تعالى، وزيادة تأمين منه

تنبيه:

جملة البسملة، والحمدلة، والصلعمة: كلها خبرية، لفظاً إنشائية، معنى على الأصح، وعلى رسول الله محمد سيد الأئمة الشرفاء، من عطف الخاص على العام، لأنه داخل في حزبه تعالى، بل هُوَ إمام حزبه، لأنه أفضل المخلوقات، وإضافته إلى الله تعالى مؤذنة بتشريفه، والرسول - كما يأتي -: حُر ذكر من بني آدم، أوحى إليه، وأمر بالتبليغ، ومحمد اسم عَلَم عَليه، قيل: مأخوذ من الحمد، سماه به جده عبد المطلب لسابع يوم من ولادته، فقيل له: لما سميته بمحمد، ولم يكن من أسماء آبائك؟ فقال: رجاء أن يُحمد أمره، الله ذلك من رجائه، وقيل: إنما سمته أمه بذلك، بأمر من قبل من حضرنها حين ولادته من نساء الجنة؛ سيد الأئمة: السيد من يتولى للسواد، أي: الجماعة الكثيرة، ويلزم أن يكون أعظمهم، والمقصود تعظيمه، وفيه إشارة أنه أفضل الكُل، لأنه إذا كان سيد الأئمة فما ظنك بالمأمومين، قال: " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر " (2)، والأئمة جمع إمام، وَهُوَ المُقتدى به في كل شيء، والمراد هنا: من يُقتدى به في الرشد، كالرسل، والأنبياء، والعُلماء. والأتقياء؛ والشرفاء: جمع شريف، والشرف الرفعة؛ والمجد: صفة

فحقق

(1) سورة الرعد: 23، 24.

(2) انظر الملحق.

،