الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١إذا بلغ ولاية الرأي، قال: أنه يشترك في ذلك العالم والضعيف، وهنا يشاركها العالم الضعيف في ولاية الرأي، فليتأمل، أي: الجمل الثلاث: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن ما جاء به حق من عند الله، وإنما قال في المتن: وهى، ولم يقل: وهن، لأنهن كالشيء الواحد، ولهذا عبر بعض الأصحاب عنهن بالجملة، وأيضاً فقد ورد مثل هذا عن البلغاء، قال أبو الطيب:
فتلك الخيل وهي مسومات
البيت، فإن قُلت: من أين لك أن تقول: وإنما جاء به حق عند الله من الجملة، والنبي لا يدعو الناس إلى قول لا إله إلا الله محمداً رسول الله، ولم يرد عنه، ولا عن الخلفاء الراشدين، أن ما جاء به حق من عند الله؟ قلت: قد ثبت عنه، أنه قال: " يُؤمن عبد حتى يُؤمن بأربع، شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأني بعثت بالحق " (1)، وأيضاً فإن أصحابنا قد أجمعوا على وجوب الإقرار بذلك
قال القطب: وإنما يخرج من الشرك بالإقرار والإعتقاد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن ما جاء به حق. أ هـ.
وفي " الدليل ": إن بعض اليهود زعم أن محمداً رسول آتى الأميين دون غيرهم، فأمر المُسلمون بالإقرار، وأن ما جاء به حق، خروجاً من
(1) انظر الملحق ..