الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

ضلالتهم، واستدل بالحديث أيضاً، وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ باللهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الحَقِّ﴾ (1)، فليراجع، وقول المتن: ما لم يحدث كبيرة على الصحيح، تبع فيه كتب أهل المغرب، كـ " القواعد "، و " مختصره "، و " هامشه "، و " الوضع "، وغيره.

قال في " شرح النونية ": وولاية من رجع من الشرك إلى الإسلام، لقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُعْفَر لَهُم مَّا قَد سَلَفَ﴾ (2) وقوله: " الإسلام جُب لما قبله " (3)، أي: قطع. أ هـ. ولم يذكر غيره

وأما عبارة القطب عفى الله عنه في ذَهَبه: وتجب ولاية داخل الإسلام، ولو بيد مخالف، ما لم يُحدث كبيرة على الصحيح، أو يوقف فيه، إن دخل بعد ظهور الجورة، حتى يبرأ منهم قولان. أ هـ.

وفي " هامش القواعد " عند قول " المصنف ": فالمستجيب إلى الإسلام خارج من الشرك وجميع المعاصي، فإن مات قبل حلول الفرض عليه فهو مسلم، ما لم يكن منه حدث أو تفريط في شيء من الفروض، وقد قيل: أن المستجيب اليوم على خلاف المستجيب في زمان الرسول، أراد: أنه لا يتولى حتى يدين بالبراءة من الجبابرة … إلخ، قوله: أراد أنه لا يتولى، أي: أراد صاحب هذا القيل، وكأنه مرجوح عنده، ولذلك حكاه بقيل. أ هـ كلامهما

فليتأمل

(1) سورة المائدة: 84.

(3) انظر الملحق.

(2) سورة الأنفال: 38.