الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

القولين الآخرين، وكذا المخالف إذا خرج من مذهبه ودخل في مذهبنا، أي: إذا لم يمنع من ولايته إلا خلافه، فإنه تجب ولايته على الصحيح، وفيه الثلاثة الأقوال المُتقدمة، كما في المُشرك، وزاد القطب شرطاً وهو: كونه مُقلداً، فأما إذا كان متديناً مُجتهداً، فلا، حتى يتوب من بدعته تلك بعينها؛ وعبارته: تجب ولاية المخالف إذا دخل في مذهبنا، إن كان مُقلداً غير قاطع للعذر، وإن كان مجتهداً أو قاطعاً ا ماً للعذر، فلا، حتى يتوب من كل بدعة دان بها واحدة واحدة، ويعترف بالخطأ فيها عند كل من يعلمها منه ولو برسالة. أ هـ

لكن قوله: عند كل من يعلمها منه … إلخ، فيه إشكال، لأنه علمها منه، ولم يتبعه عليها، فليس عليه إعلامه، بل عليه إعلام من إتبعه عليها، هكذا في الأثر؛ وعبارة " القواعد ": وإن كان المبتدع دعا إلى بدعته فاستجيب له، فأراد التوبة، فلابد له أن يذهب إلى من دعاه، فيعرفه أن الذي دعاه إليه ضلال، وأنه تاب إلى الله من ذلك. فإن غالوا وكانوا بحيث يعرف أثرهم وصل إليهم وعرفهم توبته وردهم عن ضلالتهم، فإن قبلوا فسبيل ذلك … إلخ.

الولاية: ولاية الإمام العدل ومن تحته من الرعية إجمالاً، لأن الدار حينئذ دار عدل وإسلام، ومن الولاية، أي: ولاية الأشخاص على الصحيح، التي تجب، أي: وجوباً عينياً، ولاية الإمام العدل، أي:، وهو الذي صرح الأثر به أنه لا يسع جهله

المعاصر قال الإمام الخليلي: لكن وجوب ذلك على رعيته، إذ لابد من

- YYE-