الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦اللهم
فهم تبع له في الولاية، وقول: هم كغيرهم من العباد، وأما عساكره وجنوده، وقد تقدم القول: أنهم يتولون في الجملة، على بعض القول، لا من حيث إفرادهم، ويلحق بالإمام العدل كل حاكم عدل على الصحيح، ولو لم تثبت له بيعة، إن سار بسيرة الإمام العدل، وقولنا: لأن الدار حينئذ دار عدل وإسلام، أي: بسبب حكمه الجاري على أهلها، ولو أن فيها فُساقاً أو أهل ذمة، قال رسول الله إرحم الأنصار والْمُهاجرين " (1)، وقال: " أسلم، سالمها الله، وغفار، غفر الله لها "، ومعلوم أن هذه ولاية في الجملة، ولا ينظر إلى كان تحت حكم الإمام، مقهوراً من الفسقة، وقد مضى أن حكم الدار لمالكها، أو لساكنها، أو للأغلب، نص عليه الإمام الخليلي، وإحتج عليه بقوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تُعمَلُ الخَبَائِتْ (2)، فلم يلتفت إلى بيت للوط (ال)، لأنه بيت بين ظهرانيهم، بل حكم على القرية بالفسق، حيث قال: {إِنَّهُم كَانُوا قَومَ سَوءٍ فَاسِقِينَ (3)، وإن كانت الدار إختلاطية، بأن ظهر فيها تدين بضلال أو بشرك، ولم تكن يد أهل العدل قاهرة، فلا يتولى إلا من صحت له الموافقة في القول والعمل، وللديار أحكام تطلب من
من
مظانها
ومن الولاية أيضاً: ولاية أطفال الْمُؤمنين؛ ومن الولاية، أي: من أقسامها، أي: ولاية الأشخاص، ولاية أطفال المؤمنين، أي: من ثبتت ولاية آبائهم وأمهاتهم، بأي وجه من أقسام الولاية المتقدم حكمها،
(1) انظر الملحق (3) سورة الأنبياء: 74.
(2) سورة الأنبياء: 74
- 226 -