الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

لكنها ولاية بحكم الظاهر، ولو ثبتت لآبائهم ولاية الحقيقة، وقول: إن ولي الحقيقة يتولى ولده بالحقيقة، وهو الأصح لقوله صلى الله عليه وسلم: " تمام رضاعك في الجنة يابني "، في ولده إبراهيم (ال)، وثبوت ولايتهم بالتبع، لقوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتَهُم ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَان﴾ (1)، واتفق العلماء على ولاية ولد المتولي بولاية أبيه، واختلفوا في ولايته بولاية أُمه، والصحيح أنه يتولى بولايتها، لأنها تجره إلى إسلامها، إذا أسلمت وأبوه مُشرك، والمعتوه إذا بلغ معتوهاً وأبوه متولي، فكذلك يتولى بالتبع، وأما إذا كان ولياً قبل كونه معتوهاً، فإنه يبقى على ولايته لإنكسار القلم بعد أن يكون معتوهاً، واختلفوا في مولى المتولى وعبده، إذا كانا طفلين، والشيخ الخليلي يميل إلى أنه تبع لأبيه لا لسيده، إن يكن له أب في الإسلام وعبادته إن كان لهم أبوان في الإسلام ولو مملوكاً، فلهم في الولاية حكمه لأنهم ذريته ولا فرق، وإن لم يكن لهم في الإسلام أب ولا أم، فلا يكونون في هذا الموضع تبعاً لآبائهم المجهولين، لأنهم في حكم من لم يُدر منه خير ولا شر، ولا يصح لهم تبع لآبائهم لو كانوا مُشركين، لأنهم تبع للإسلام، فيما لهم من الأحكام. أ هـ.

وفي " الأثر المغربي ": يصح ولايتهم بالتبع لسيدهم وهو الظاهر

وإن كان القول بعدم ولايتهم بالتبع مشهوداً، فإذا بلغ المتولي بالتبع.

فقيل: إنه باق على ولايته، ما لم يقع منه ما يوجب خروجه عنها، والأصح إنه يوقف عنه كغيره، حتى يثبت له موجبها فيتولى أو العكس

(1) سورة الطور: 21.

،

6

- 227 -