الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨فليبرأ منه، فلو غاب قبل البلوغ، فالقولان ثابتان، إذا صار بحد من يمكن بلوغه بسن أو شهادة عدلين أو شهرة قاضية، لأنه يمكن بقاؤه
فيحكم عليه بحكم نفسه، ويمكن موته فيكون ولياً بالتبع لأبيه
تنبيه:
من الولاية: ولاية الرأي، والسؤال، والشريطة، وكلها في حق الضعاف لا الأعلام، وذلك أن يقع من الولي حدث محرم في غير الجملة وتفسيرها، لكن لا يعلم الضعيف الحكم عليه، فإنه يتوسع بهذه الأقسام فيه، فيتولاه على أشتراط البراءة منه، إن كان حدثه
تجب به البراءة، أو على إعتقاد السؤال في حدثه، حتى ينزله منزلته
أو يتولاه بالرأي على ذلك، وهذه طريقة المشارقة؛ وأما المغاربة فإنهم يتوقفون في الفعل، ويبقون الشخص على حاله، وسيأتي، والله
،
:
أعلم. وأما البراءة: فقد تقدم أنها البغض واللعن للكافر لكفره، أي: أما الولاية، فقد تم الكلام عليها، وأما البراءة … إلخ، ولها معنى لغوي ومعنى شرعي، أما اللغوي: فهي المفارقة والتخلص عن الشيء، وأما الشرعي، فكما في المتن: إنها البغض واللعن للكافر … إلخ، وأدلتها تقدمت في باب الولاية، وإنما قُلنا: إنها البغض واللعن … إلخ، لأنها ضد الولاية،، وهي منقسمة إلى: براءة الله من عبده، إذا خذله ـ كما تقدم ـ فخذلان الله عبده هي براءته منه، وقيل: علمه به وبمنزلته في جهنم (أعاذنا الله منها، وإلى: براءة العبد من نفسه، وذلك حال
- YYA-