الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤للأئمة لتخصيصهم بذلك، وعلى آله وصحبه أهل الكمال والوفاء، آل الرجال قرابته، والْمُراد بهم: الْمُؤْمِنُون من بني هاشم والْمُطلب، وَهُم من لا تحل لهم الصدقة، أو المُراد: أتقياء الأمة، لأنه ورد آل محمد كل مُؤمن تقي؛ والصحب: اسم جمع لصاحب، كركب وراكب، وعطفهم على الآل من عطف العام على الخاص على القول الأول، وبالعكس على الثاني، والمُراد بهم: أصحابه وَهُوَ من إجتمع به مؤمناً، ومات على ذلك، ولا تشترط الرواية ولا إطالة الصحبة، أهل الكمال والوفاء، أي: في أحوالهم، وأقوالهم، وأفعالهم، فهم الكملة الموفون لِلَّهِ تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ
عَلَيهِ} (1)؛ وأصل الكمال في اللغة: التمام؛ والوفاء: ضد الغدر.
وبعد، فهذه عُجالة في مُعتقدنا معشر الأباضية (2)؛ وبعد: هي كلمة يُؤتى بها عند الإنتقال من أسلوب إلى أخر، أي: وبعد البسملة وما بعدها، فهذه .... إلخ، والظرف مبني على الضم لقطعه عن الإضافة لفظاً، ويجوز أن يُضاف لفظاً ومعنى،، فيجوز نصبه، فهذه إشارة إلى الألفاظ الموضوعة للمعاني الدالة على الإعتقاد، والعُجالة بالضم والكسر: ما تستعجله من شيء، كذا في القاموس، وأصل الإستعجال: الحث؛ يُقال: إستعجله إذا إستحثه، والمراد هنا: ما إستعجلني في وضعها، بعض الطلبة، وهي الرسالة
(1) سورة الأحزاب: 23. (2) الأباضية: فرقة من فرق أهل الإستقامة، وانتسبوا إلى عبد الله بن أباض؛ وقد تم ذكرهم في صفحة (25) من تحقيق هذا الكتاب، وليسوا من الخوارج، كما نسبهم أهل المذاهب الأخرى، وموردهم الكتاب والسنة والإجماع، وبيان هذه الفرقة، كما ترجم عنها صاحب الكتاب
- YE-