الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

أو في الجملة، سواء كان كفرهم شركاً أو نفاقاً، ومن لم يبراً من جملتهم، فقد أشرك لرده على الله حكمه فيهم، قال الله تعالى: ﴿أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ (1)، وقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ (2)، في أمثالها، وقد تقدم في باب الولاية أكثر من هذا.

وفي " شرح النونية ": وأن البراءة أيضاً قسمان: براءة جملة، وبراءة أشخاص، فالأولى - كما سبق -: هي أن يتبرأ المكلف عند أول بلوغه من جميع العاصين والعاصيات، والمشركين والمشركات، من الإنس والجن، والأحرار والعبيد، المعروف له منهم وغير المعروف من أول الدُّنيا إلى آخرها، من غير قصد إلى معين

،

وفي كرسي الإمام الخليلي (قدس سره): في البراءة الحقيقية للجملة الوصفية، وهذه هي المعروفة عندنا بالبراءة في الجملة من كل عدو لله.، من مشرك أو منافق فاسق، فالبراءة من أهل هذه الصفات حقيقية بنص الكتاب، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ (3)، {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَاوَاهُمُ النَّارُ) (4)، وما يشبههن من الآيات؛ فالبراءة في الجملة واجبة لأهل هذه الصفات، من دون تعلق بالذات إلا بحكم الظواهر، وهذه البراءة من كل عدو لِلَّهِ، هي الْمُسماة عندنا: ببراءة الجملة الحقيقية، في كُتب الشيخ يسميها: البراءة الشرطية. أ هـ.

(1) سورة التوبة: 3 (3) سورة الفتح: 6.

(2) سورة التوبة: 68. (4) سورة السجدة: 20.

-