الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥مضى. أ هـ مع حذف.
ومن الواجب البراءة ممن شوهد، أو شهر، أو أخبر عنه متوليان، أنه يأتي كبيرة، أو مُصر على معصية، لأن الإصرار كبير، والله وعد تكفير الصغائر مع إجتناب الكبائر؛ ومن الواجب، أي: على المكلف إذا نزل منزلة من يجب عليه ذلك بعد قيام الحجة، البراءة، أي: المفارقة الدينية من كل شخص شوهد، أي: علم منه أنه يأتي كبيرة، أي: يفعلها، وفسرت المشاهدة بالعلم، سواء كان ذلك بعيان، أو سماع، أو إقرار، إذا أقر بذلك على سبيل السرور بهما أو الإفتخار، وشرطه أن لا يكون له محتمل، فلو احتمل له وجه يخرجه من الحق البتة. أ هـ
وقولنا: يأتي كبيرة - تقدم ضبطها -: أنه ما وجب به حد في الدني ووعيد في الآخرة وما أشبهه، وما قبح فاعله، وهي لا تعدو ثلاثة أقسام: شرك، وإستحلال، وإنتهاك، وضابطها: واجب الترك، وترك الواجب، واختلف في المظالم، فقيل: أنها كبير مطلقاً، وقيل: ما خرج في معنى الأموال، على معنى السرق والتلصص، فلا كبير حتى يكون قيمته أربعة دراهم، وكذا في الأنفس، فكلما أوجب قصاصاً فكبير، تشبيهاً له بالحد، وقول: ولو رمية ببعرة، وأما الخارج على معنى البغي والحرب، فهو كبير مُطلقاً، ولا خلاف فيه أو شهر، أي: إشتهر شهرة حق لا دافع لها وهي بضم الشين)، ولا تنحصر بعدد، وضابطها ظهور الشيء بلا لبس، وهي عرفاً ما كان من خير متواتر
متواطئ عليه، حتى يرتفع الريب ويثبت العلم اليقيني.