الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

بمعنى

المذكورة، فجاءت بحمد الله في يومين؛ في معتقدنا: المعتقد الإعتقاد، وهو الحُكم الجازم المُطابق للواقع؛ فالجازم: مخرج للظن، والشك، والوهم، إذ لا يجزي في الإعتقاد واحد منها، ولم يقل عن ضرورة أو دليل، لأن ذلك هو العِلم معشر الأباضية؛ المعشر: الجماعة أمرهم واحد؛ والأباضية: المنسوبة إلى الإمام عبد الله بن أباض (1) (ه)، وهو تابعي في طبقة جابر بن زيد (ه)؛ النسبة إليه: أباضي (بفتح الهمزة، كذا في الجواهر؛ وقال فيه أيضاً: النسبة إلى أباض، يعني: عدلوا بها عن الولد إلى الوالد؛ وإنما نسبوا إلى أبيه أباض، لأنه أعرف وأشهر منه إلى عبد الله، أ هـ (بتصرف)

فلينظر فيها: النظر: الفكر في معلوم، ليؤدي إلى معرفة مجهول؛ قال أبو البقاء: النظر ترتيب أمور معلومة على وجه يؤدي إلى إستعلام ما ليس بمعلوم، أهـ

فمن رأى خطأ أو زللاً فليصلحه: من: اسم شرط يُراد به العموم، أي: كل من يتأتى منه رؤية خطأ، أو زلل؛ والرؤية هنا: العلم، أي: من علم خطأ، وهو ضد الصواب، والمراد هنا: من أراد ما يحسن فعله فيخطأ بغيره، وهذا هو المرفوع عن الأمة والأئمة، قال الله: " رفع عن أُمتي الخطأ والنسيان " (2)، وقال أيضاً

(1) عبد الله بن أباض بن تيم اللات بن ثعلبه التميمي المُري، من بني مرة بن عبيد، رهط الأحنف بن قيس، وَهُوَ أول من فارق الفرق الضاله، ونقض فساد اعتقادهم بحججه النيرات، نشأ في زمان معاوية، وعاش إلى زمان عبد الملك بن مروان، يصدر عن رأي الإمام جابر بن زيد، ونصح لعبد الملك، وحمى

حرم

مکه

عن عامل يزيد، كان قدوة لقادة الإسلام في اظهار الحق وتبيينه.

(2) انظر الملحق.

- YO_