الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

مفصل الشريعة الأول، بدليل الثابت في نص الكتاب، من مثل قوله تعالى: وإِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنهُونَ عَنهُ نُكَفِّر عَنكُم سَيِّئَاتِكُم وَيُدخِلكُم مدخلاً كَريماً) (1)، وقوله تعالى: {وَوُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيلَتَنَا مَال هَذَا الكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبيرَةً إِلا أَحصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (2)، ومن السُنة، كقوله: " لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع إستغفار " (3). أ هـ.

فالبراءة من أئمة الجور، وممن تبعهم على جورهم، أو أعانهم، واجبة؛ (الفاء) فصيحة، أي: واقعة جواب شرط مقدر، والبراءة، تقدم معناها: أنها المفارقة الدينية من أئمة الجور، أي: المائلين عن القصد لمخالفتهم الله ورسوله فيما يأتون وما يذرون، وممن تبعهم، أي: سار سيرتهم وإقتفى أثرهم، على جورهم، أي: ميلهم عن القصد لظلمهم عباد الله تعالى في بلاده، أو أعانهم، أي: على جورهم، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالعُدوان﴾ (4)، فمن أعان جائراً فهو جائر، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَرَكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (ه)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِع مِنهُم أَثِماً أَو كَفُوراً﴾ (6)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله الظلمة، وأعوانهم، وأعوان أعوانهم، ولو ببرية قلم، أو بمدة دواة "، رواه جابر بن زيد رحمه الله، واجبة، أي: على من قامت عليه الحجة

(1) سورة النساء: 31.

(3) انظر الملحق. (5) سورة هود: 113

(2) سورة الكهف: 49.

(4) سورة المائدة: 2. (6) سورة الإنسان: 24.

1 YE-