الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

من

المكلفين، وهذا كما ترى في مقابلة ولاية الأئمة العدل، فكما تجب لهم الولاية والنصرة والقيام بالأمر، فهؤلاء على العكس من أولئك.

قال في " القواعد ": ولا يبرأ من جميع من كان تحت لوائه، لأنه قد يكون المسلمون تحت لوائه بالتقية، فيسوغ لهم ذلك؛ إلى أن قال: والأصل في هذا ما روي عن النبي، قال: " قدموا قريشاً ولا تتقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها، وأطيعوهم ما أقاموا فيكم كتاب الله وسنتي، فإذا عصوهما، فلا طاعة لهم عليكم، ثم خذوا أسيافكم واجعلوها على عواتقكم، واضربوهم بها حتى تبيدوا خضراءهم، وإلا فعيشوا تحتهم حراثين فدادين، حتى تلقوني بأسوإ حال " (1)؛ فالواجب على الإنسان، إذا رأى داراً الغالب عليها الجبابرة والحكا الضالة المضلة، أن ينسب الدار إليهم، فيسميها دار الجور والظلم. ويبرأ من كل من دان بطاعتهم، مع انقياد الرعية إلى أحكامهم الجائرة. وديانة العامة المسخرة بطاعتهم، ويبرأ من كل من دان بطاعتهم،

واحتطب في حبالهم، ولا يتولى منهم أحداً إلا من يعرفه أنه موافق للمسلمين في أقوالهم وأفعالهم. أ. هـ.

تنبيه:

،

تعلم هنا خلاف أئمتنا لغيرهم، فإنا لا نجوز شد عضد جائر، ولا إعانته على جوره، بل نبرأ منه، ونفتي بالخروج عليه مع الإمكان،

(1) انظر الملحق.

- YES-