الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

خلافاً لمن قال من القوم: إن السُلطان لا يجوز الخروج عليه، وإن بدل الأحكام، وطمس معالم الإسلام، ما لم يكن فعله شركاً، حتى أن الخطيب الشربيني في " شرحه على المنهاج "، قال: لا يجوز الخروج عليه، ولو كان الخارج مُحقاً، والسُلطان مبطلاً، ونقل ابن حجر، عن الغزالي في " شرح الهمزية ": أن الحسين خروجه على يزيد باطل وأنه قتل بسيف جده، وهذا باطل، ترده النصوص المتقدمة

،

والبراءة من المرتد إلى الشرك وقتله واجب، في كل زمان، أي: ومن الواجب مع قيام الحجة على المكلف، البراءة … إلخ - وتقدم معناها غير مرة - من المرتد، أي: الراجع من الإسلام إلى الشرك، إلى، أي: نوع من غير الشرك، الهلع، والإكراه، والرياء - كما تقدم آنفا - كان إسلام الراجع إليه أصلياً، بأن كان بالغاً، عاقلاً، مسلماً، أو تبعياً، بأن كان محكوماً بإسلامه بعد بلوغه لإسلام أبويه، أو أحدهما، ولا اعتداد بشرك الطفل وقتله، أي: المرتد إلى الشرك إن لم يتب، واجب وجوب ذلك بالسُنة وإجماع الْمُسلمين، قال: " من بدل دينه فاقتلوه " (1)، وهل المرأة كالرجل إن إرتدت؟ الصحيح نعم، وخالف بعض، فقال: لا لخروجهن من خطاب الرجل في كل زمان، أي: لا يقيد الحكم عليه بذلك بوقت دون وقت، أما وجوب البراءة، فمن قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرتَدِد مِنكُم عَن دِينِهِ فَيَمُت وَهُوَ كَافِرٌ﴾ (2)، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسلامِ دِيناً فَلَن يُقبَلَ مِنْهُ﴾ (3)،

(1) انظر الملحق

(3) سورة آل عمران: 85.

(2) سورة البقرة: 217

6

- 242 -