الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَكفُر بالإيمَان فَقَد حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ (1)؛ وأما وجوب القتل، فمن الحديث المتقدم ومن الإجماع؛ لكن قال عُمر بن الخطاب (ه): يُستاب ثلاث مرات في ثلاثة أيام، تعرض عليه التوبة في كل يوم مرة، فإن أبى قتل، وتوبته أن يقر بالجمل الثلاث، وبالرجوع عما أشرك به من قبل، لأنه إذا فعل أو قال خصلة شرك، فقد خرج من الإسلام، ولا دخول فيه بدون الجمل.
قال القطب على الله عنه: ولا تُسبى ذريته، ولا يغنم ماله، أو: تسبى ويُغنم إن لحق بدار الحرب قولان، ويُقتل الرابع من بني أبنائه ويُسبى أو الثالث قولان، وولده الطفل من جملة يتامى المُسلمين، وكذا طفل ولده ـ عند بعض - ويُقتل ولده البالغ إن أبي الإسلام، ومال لأهل دينه الذين ارتد إليهم، أو لورثته المُسلمين وهو ضعيف، أو ما سعاه في دار الإسلام لهم، وما في دار الحرب لورثته في الشرك أو لبيت المال أقوال، وبطل ما عمل قبل الإرتداد ولو زلة وتاب ويُعيده أو يُعيد الحج فقط مُطلقاً، أو إن وجدت شروطه حين تاب، أو لا يُعيد شيئاً ويُثاب على عمله إن مات تائباً، ولا يُعيده وهو الصحيح، أو يُعيده وما فاته من الفرائض حال الإرتداد أقوال، ولزمه غسل جسده إذا تاب وما مسه بلله أو ما نجس فقط قولان، انظر التفسير، ويبدل الله سيئات من تاب من شرك أو نفاق وحسنات، ومعنى هذا: أنه يرجع إلى عمل الحسنات بالتوفيق أقوال، ولا إعادة على المنافق الموحد باتفاق، ولكن لا ثواب له إن لم يتب، وحرمت على المرتد زوجته، ومثله من
(1) سورة المائدة: 5