الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

والأصل في ذلك، أنه،، دس على كعب بن الأشرف، فَقُتِل

لشتمه إياه، وروي عن الإمام عمروس بن فتح (رحمه الله)، أنه قال لأبي منصور: إن لم تأذن لله بثلاث، فخذ خاتمك عني: الدال على عورات المُسلمين يُقتل، والطاعن في دين المُسلمين يُقتل، ومانع الحق يُقتل، ولقد ورد عن أبي بلال (رحمه الله، ما يُؤيد قول عمروس في الطاعن، حيث قال لمن قال: إن فرسك هذا لحروري، فقال له أبو بلال: وددت أني وطئت بها على بطنك في سبيل الله، ولكن يا فتى أحسن حملان رأسك، فأشار إلى جواز قتله على قوله: فرسك هذا حروري، فلو تاب الطاعن مما طعن به فمقبول منه، ولا قتل عليه، والمخالف إذا طعن ثم رجع إلى دين المُسلمين، فرجوعه رجوع عن طعنه ولا شيء عليه، ومن صوب من طعن في دين المُسلمين، فهذا أشد من الطعن، والأمر بالطعن في الْمُسلمين والمستحل لذلك طاعن، وأما من صوب مذهبه، أو خطأ ما يخالف مذهبه من الاعتقاد، كالقول: بعدم خلق القُرآن ونحوه، فليس بطعن، وهذا هو المراد من قولنا، لا لمجرد اعتقاد ديانته، فإن المتدين ينقض على من خالفه في اعتقاده، ويأتي على قوله بالحجج، وليس ذلك بطعن في مذهب الغير، وعبارة القطب في ذهبه، تجب براءة من رجع منا إلى مذهب المخالفين الذي هو ديانة، ويُقتل إن طعن في مذهبنا، كما فعل

بخردلة بأمر جابر، حين رجع إلى المخالفين وطعن فينا. أ هـ.

وفي " الدليل ": وأما قول القائل: ما أفضل الجهاد يا أبا الشعثاء؟ فقال له جابر: قتل قاتل خردلة، وخردلة رجل من المُسلمين، قتله

- 245 -