الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦رجل فأشار به إليه، فقال: لا حتى تضع يدك عليه، فإني أخشى أن أقع في غيره، فجاز أبو الشعثاء خلف الرجل فوضع كفه عليه، فقام إليه الرجل فقتله، وطلبوا إلى الرجل أن يدلهم على من شار إليه بقتله
فامتنع، قال جابر: وكنت أخشى أن يُشير إليَّ، حتى قتلوه. أ هـ.
وهذا يدل على أن خردلة رجل صالح، والرجل القاتل له هو الذي دل جابر على قتله، ومن ثم قالوا: إن المقتول على ديانته، لا يُعفى عن قاتله، وليس لوليه ذلك، وإنما ذلك للقائم بأمر المُسلمين، وجابر (رحمه الله تعالى)، هُوَ من أئمة المُسلمين.
تنبيه:
الطاعن والقاتل على الديانة يُقتلان في الظهور والكتمان، وكفى بفعل جابر حجة، وهو من أهل الكتمان، والله أعلم
يبرأ
من
•
ولا يبرأ من أحد حتى يستتاب على الصحيح، أو لا يستتاب، إلا الولي، فهل يستتاب قبل البراءة، أو يبرأ منه ثم يستتاب؟ قولان، ولا أحد، أي: من المكلفين، ممن قارف معصية، سواء كانت شركاً، أو إستحلالاً، أو إنتهاكاً، حتى يستتاب، أي: يطلب منه الرجوع، لأن البراءة حكم، ولا يحكم عليه حتى ينقطع عذره على الصحيح، فيه إشارة إلى القول الآخر.
قال القطب: وتستحب استتابة غير المتولي من الذنب، لأن ذلك من جملة الدعاء إلى الله، وإحياء الدين، وإظهار شعاره، وزعم بعض أنه لا يستتاب. أ هـ.
- 246 -