الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

إستتيب أيضاً وهكذا وهو الصحيح، أو يستتاب ثلاثاً، قولان، وإن استتيب وتاب، ثم قال: لم أتب، برئ منه، وإذ استتيب، فقال: تبت من جميع ذنوبي، لم يجزه حتى يبين الذنب المستتاب منه، أو أجزاه مُطلقاً، أو إن لم يستحله أقوال. أ هـ.

وقال الإمام الخليلي رحمة الله (عليه: وإذا تاب غير المستحل مما به كفر، وأحدث من الضمانات والمظالم والتبعات، فقد قيل: بولايته في الحال، وأنه مأمون على أداء ما لزمه من ذلك، لأنه في الذمة عليه كالديون؛ وعلى قول آخر: فهو على حكم الحدث في البراءة، حتى يصح منه قضاء تلك المظالم والديون بأدائها لأهلها على ما جاز؛ وعلى قول آخر: فهو في البراءة حتى يصح له حكم الأداء، ولابد على هذا القول من زيادة إشتراط، إلا أن يكون له عذر؛ وعلى قول سادس: فتصح له ولاية إن أنتمن على معرفة ما لزمه من الدينونة به، ووضع كل شيء في موضعه، ولم يخالجه في صدقه ريب ولا تهمة، وإلا فلا؛ وسابع الأقوال: يوقف عنه بعد التوبة حتى ينزاح الإشكال، ويخرج من الشبهة بالجمع بين التوبة والدينونة بالقضاء، وكان هذا القول هو الذي يعجب الشيخ، وهو حسن. أ هـ

أقول: ظاهر الأقوال خمسة لا سبعة، إلا أن يكون غلط بنسختنا، وليت شعري لم جاز أن يبقي في البراءة بعد التوبة، والله تعالى يقول: وَمَن لَّم يَتُب فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (1)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التائب من الذنب كمن لا ذنب له "، وليس لنا إلا ما ظهر، والله

(1) سورة الحجرات: 11.

- YEA-