الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

يتولى السرائر. وفي ذهب القطب (عفى الله عنه): وذكر أبو إسحاق: أن من تاب من ذنبه، ثبتت ولايته ساعته، وأن محمد بن محبوب قال: إذا أُستتيب المجرم لذنبه، لم أرجع إلى ولايته، حتى أستديمه وأستبريه بعد التوبة، ويطمئن إليه قلبي، قال أبو إسحاق: وأظن قوله هذا إحتياطاً عنده. أ هـ.

وسكت هو، والإمام الخليلي عن المستحل؛ قلت: تقدم في باب ولاية الخارج من مذهب أهل الخلاف إلى مذهبنا، أنه يتولى إذا لم يمنع منه إلا خلافه، وتقدم هنالك بسطه، فليراجع.

بقي من لم يعرف منه خير ولا شر، فالحكم فيه الوقوف ع الولاية والبراءة؛ بقي من المكلفين من لم يعرف منه خيره ولا يعرفا منه شر، فيبرأ منه على شره، فالحكم فيه عند علمائنا الوقوف بالدين عنه، حتى يعلم أحد الأمرين فيه، واعلم أنه لا يكون في الجملة، كما كانت الولاية في الجملة، والبراءة كذلك، لأنه لا يخلو عبد في الحقيقة عند الله من أحد الأمرين، إما مطيع أو عاص، فمن أجل ذلك لم يثبت الوقوف الديني في الجملة - نص عليه الإمام الخليلي (ه) - وَعِبارته في الوقوف الديني، وهو: لا يكون من حيث الجملة في الناس بالنظر إلى الحقيقة، إذ لا مخرج لأحد في حال من أن يكون مطيعاً أو عاصياً، لكن الإحاطة بهم من هذه الكيفية متعذرة في الإقرار. أ هـ. قلت: واستدلوا على وجوب الوقوف الديني في المجهول أمره