الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

بالعقل والنقل

قال الإمام الخليلي أيضاً: فإذا ثبت أن الولاية لا تكون إلا في معلوم الحال، فالبراءة كذلك لكونها حكماً، والحكم لا يكون إلا بصحة، وإلا كان ظناً وتخميناً، والظن محتمل لكونه حقاً أو باطلاً، وكل محتمل لم يقم الدليل عليه، وكل ما لم يقم الدليل عليه لم يجز القطع به، وإذا لم يجز القطع، وجب الإمساك حتى يصح ما يوجب القطع؛ حتى قال في البرهان النقلي: فجميع ما في كتاب الله من ذم القول بغير علم، فهو شاهد للوقوف. أ هـ فليراجع.

قال القطب (عفي الله عنه: يجب الوقوف فيمن لم يعلم فيه موجب الولاية، ولا موجب البراءة، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ﴾ (1). أ هـ.

قلت: والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصى، منها قوله " دع ما يريبك إلى ما لا يُريبك "، في أمثالها، وأجمع على ذلك أئمتنا

تنبيه:

قال الإمام الخليلي مسألة: فيمن يجب الوقوف عنه بالدين بإجماع أو إختلاف، فأما المجتمع عليه، فمثاله: إذا رأيت شخصاً لا تعرف منه موافقة ولا مفارقة في الدين في قول ولا عمل، فالوقوف واجب عنه بإجماع، وأما المختلف فيه: فمن صحت له موافقة بالقول دون العمل،

(1) سورة الإسراء: 36

1 YOT-