الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

: " إذا إجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر " (1)، أما الخطأ الذي يُؤاخذ به العبد، فهو: أن يقصد بنيته وفعله غير ما يحسن، فهذا الخطأ،، فهو مأخوذ بذلك؛ والزلل والزلة: مصيب في نيته، وفعله عين الخطأ الفاحش، أو الوقوع في المكروه، يُقال: زل إذا زلق في طين، أو رأي، أو منطق، فعلى هذا يكون أعم من الخطأ، لكن الذي جرينا عليه أنهما بمعنى واحد، ولهذا وحدنا الضمير في: فليصلحه، وجعلناه من عطف التفسير، فليصلحه، أي: فليجعله على الحالة الْمُستقيمة النافعة، لأنه ضد الإفساد ونقيضه

الله

•

أصلح الله أحوالنا، وأحوال أئمتنا، وإخواننا: أصلح. إلخ، جُملة دعائية، والأحوال - جَمع حال ـ وهو: الهيئة؛ وقيل: ما يختص به الإنسان وغيره، من الأمور المتغيرة في نفسه وبدنه؛ وقيل: الحال يستعمل للصفة، التي عليها الموصوف، وقيل: الحال لغة نهاية الماضي، وبداية الْمُستقبل؛ وإصطلاحاً ما بين هيئة الفاعل والمفعول به لفظاً، والضمير المُضاف إليه أحوال، للإشتراك لا للتعظيم، والأئمة هنا: الْمُراد بهم أئمة الدين، وهم العلماء: كابن عباس (2) (رضي الله عنهما)، وجابر (3) (ه)، في الأقدمين، وكأبي

، بصره آخر

(1) انظر الملحق. (2) هو البحر: عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، حبر الأمة، صحابي جليل، ولد بمكة (3 ق هـ، ت 68 هـ)، روى عن رسول الله أحاديث كثيرة، منها في الصحيحين (1660) حديثاً، كف بعد عمره، مات بالطائف، وله تفسير للقرآن العظيم، جمعه بعض أهل العلم، في مرويات المفسرين. (3) هو: الإمام جابر بن زيد، من فقهاء البصرة، تابعي من الثقات المُحدثين بإجماع، وأحاديثه مشهورة، ولد (21 هـ، ت 93 هـ)، وقيل: (96 هـ ـ و 103 هـ)، الله أعلم، أصله من بلدة فرق، قرية من قرى نزوى، ونسبه: من ولد عمرو من اليحمد، أزدي، ويُكنى بأبي الشعثاء، إبنته، وقبرها بفرق مشهور إلى

يومنا هذا

- 26 -