الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١مبتدع
وفي معناه: مشرك إستسلم، وصبي من أهل الإسلام بلغ ومنتهك، أو أظهر المتاب، وهكذا حكم من عرف ببعض الأعمال الصالحات، كرجل وجد يصلي في المسجد … إلخ، وأنت خبير أن المشرك إذا أسلم، والصبي إذا بلغ متولي بولاية أحد أبويه، والمخالف إذا رجع إلينا، والمنتهك إذا تاب، أن الأصح فيهم الولاية الدينية، لأنها حق واجب، فلا يُؤخر إلا لما يُوجب التأخر؛ وأما الموافق في القول دون العمل، ومن وجد يصلي في المسجد ولا يعرف حاله، فجديران بالوقوف الديني حتى يعلم حالهما بالخبرة، والمسألة في الموافق بالقول دون العمل خلافية، وتقدم ذلك كله في مواضعه. وكذا المتشاتمان والمتقاتلان، إن لم تعرف المحق منهما، فهما في حكمهما السابق؛ وكذا المتشاتمان والمتقاتلان … إلخ؛ أي: ومثل ما يجب الوقوف فيمن لم يعرف بخير ولا شر للجهل بحاله، والحكم على الجهل لا يصح، يجب أيضاً الوقوف في فعل المتشاتمين والمتقاتلين ومن في معناهما، حتى يعلم المحق منهما، وأن فعلهما ذلك حق أم باطل، ولا يكونان محقين، لأنهما ضدان، وممكن باطلهما، وباطل أحدهما، فيجب الحكم بإبقائهما على حالهما السابق من ولاية، أو براءة، أو وقوف، هذه طريقة المغاربة
،
قال القطب (عفى الله عنه: إذا لم يعرف المحق من المتشاتمين والمتقاتلين، تركا على ما هما عليه من ولاية، أو وقوف، أو براءة ووقف في الفعل؛ وزعمت النكار: أنه يوقف فيهما إن كانا متوليين، ولزمهم الرجوع عن العلم المتيقن بالشك، وأن يتركوا كلما طرأ لهم
1901 -