الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

أهـ كلامه شك في نجاسة وتحريم

لكن في " الدليل "، بعد حكايته هذا، قال: إما إن زاد متولي آخر إلى أحدهما، فالمتوليان هما الحجة، وأما طريقة المشارقة، فلهم فيهما ونحوهما ثلاثة مذاهب، قالوا: وأما من له وليان، فسمع كلا منهما يبرأ من الآخر، فهذا موضع خصومة، كانا ضعيفين، أو عالمين، أو ضعيفاً وعَالِماً، فأيهما برئ من صاحبه قبل الآخر فهو قاذف، ويبرأ منه بدين لمعنى القذف، ويتولى الآخر بدين إذا غاب أمرهما على براءته منه، لأنه المبتدئ بالبراءة، ويبرأ منه بحكم الظاهر، والمحق منهما هو المبرأ منه، كان عالماً، أو ضعيفاً، لأنه موضع أحكام لا موضع فتيا، وأما إذا لم يعرف البادئ بالبراءة منهما قبل الآخر، فقد قيل: بولايتهما على الأصل، حتى يعرف المبطل، وقيل: بالوقوف فيهما للإشكال، وقول: بالبراءة لإظهارهما القذف، وليس لهما بذلك حجة. أ هـ " منهاج " الشيخ خميس (بتصرف).

أما إذا اختلفا في التحليل والتحريم، وبرئ كل من صاحبه على ذلك، فإن كانا عَالِمين، فلا تجوز البراءة من العالم المحق برأي ولا دين، والعَالِم المبطل ينزل هنا منزلة الضعفاء، فإن لم يهتد سامعهما إلى الحكم عليهما، مع علمه بإختلافهما، ففي المبطل منهما أربعة وجوه: ولاية الرأي، وبراءة الرأي، ووقوف السؤال، والبراءة على، وإن كانا ضعيفين، فإن الضعيف لا تقوم به الحجة في الفتيا، وقد برئ من ضعيف مثله، أو عَالِم نزل منزلته، فلا تجوز ولايتهما بالدين، إلا على إشتراط البراءة من المبطل منهما، ومن أراد بسط

الشريطة

- 252 -