الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣هذه المسائل، فليراجع المطولات
تنبيه:
إذا عرفت ما هنا، عرفت بطلان قول من يقول: أن البراءة بالواحد جائزة، وليت شعري كيف لا تجوز شهادته في قيراط على يهودي لمسلم، وتجوز البراءة به من ولي في الدين، والبراءة قتل؟ إن هذا لأمر عجيب، وكذا من فعل فعلاً لا يعلم الحكم فيه.
وقفنا في الفعل وأبقيناه على حاله الأول، أي: لأنا لو وقفنا، أو تبرأنا منه على فعل لا نعلمه، لكنا ربما برئنا، أو وقفنا عنه، على فع الطاعة، وهو لا يجوز، اللهم إلا أن يكون حدثاً في الجملة، ومختلف في الحكم عليه، إن كان في تفسير الجملة، كالصفات والأفعال، وكذا المستحل والمصر، قيل: إنهم لا يسع جهل حدثهم، كالحدث الجملة، وقيل: إنه لا يهلك أحد بهلاك أحد، وهذه طريق المغاربة
في
أيضاً
،
قال صاحب " الدليل ": فكل معصية ليس عليك فيها إلا الكف وكل فرض ليس عليك إلا أن تعرف أنه واجب عليك وتعصي بتركه، وكذا كل من وجب عليه شيء فضيعه، فليس عليه من معرفته ومعرفة الفاعل إلا أن يعلمه حراماً، حراماً عليه تركه، وليس عليك من معرفة أسمائه، لا من الكبير، ولا من الفسق، ولا من النفاق، ولا من الشرك، إلا الشرك الظاهر، الذي ظهرت به تسوية الباري سبحانه بخلقه، أو نفي وجوده، أو قصد إلى شخص بعينه، فهذه الوجوه
- 253 -