الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

الثلاثة، لا يسعك إلا تشريكه، وتكفيره، وإيجاب العقاب له، وأما ما سوى ذلك من المحرمات، فليس عليك منها شيء، فإن وجب عليك معرفة شيء، فتعلم أنه حرام، وأنه معصية، وأما ما سوى هذين الأمرين، وهو الشرك الباطني، والفرض الواجب من معرفة محمد، والبعث والحساب، والجنة والنار، والْمُسلمين والمسلمات، وجميع ما لا يسع جهله، فليس عليه من شيء إلا أنه حرام، وأن علينا أن الفعلة التي صدرت من ولينا هي معصية، ولا ندري ما يبلغ بها، كالمسألة الأولى، فولينا على حاله، والمتبري منه ليس علينا منه شيء، ونكون على ولايتهما كأول مرة.

فهي

وقال الشيخ أبو خزر): يسع جهل جميع أهل الحرام، ما خلا الشرك - وقد تقدم ذكره - وأما قول الشيخ: والإستحلال لما حرم الله، أو إصرار على ما حرم الله، وشرط في هاتين إذا علمت، وكذلك في سائر المعاصي إذا علمت، وأما إذا لم تعلم، فليس عليك

منه شيء. فإذا سمعت هذا، فاستمع لما يقوله أهل المشرق في ذلك، فإنهم قالوا: ليس له أن يتولى وليه المحدث بدين، إذا علم أنه محدث، ولا يعلم ما يبلغ به حدثه، ولا يبرأ من ضعيف إذا برئ منه بدين، ولا من عالم برئ منه برأي، ولا بدين.

قال الإمام الخليلي (رحمة الله عليه: واعلم أن براءة الرأي لها موضعان لا غير، فيما نعلمه من صحيح الأثر: فالموضع الأول: فيمن أحدث ما يكفر به من غير ما محتمل فيه، أو عذر يصح له في رأي،

- 254 -