الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

صح

أو دين، سواء كان من قبله في حكم ولاية، أو براءة، أو وقوف، فإذا ذلك منه عند ضعيف، لا بصر له في أحكام براءة في ذلك، فواسع له أن يبرأ بالرأي، في قول أهل العلم في هذا الموضع، ما لم تقم عليه الحجة من قول من يلزمه أن لا يرد في الحق قوله من عُلماء المُسلمين، ومثال ذلك: من أحدث الباطل، كالزنى، وشرب الخمر، وأكل لحم الميتتة المحرم، إلا ما اضطر إليه، في موضع جوازه على قول، أو بإجماع، فإذا جهل الضعيف أن يبرأ منه على ذلك، كان واسعاً له في هذا المقام أن يبرأ منه برأيه في الأحكام، ولو كان في الأصل ولياً له من قبل ذلك، أو كان من الأعلام، أو الأئمة في الإسلام، فالحق في ذلك واحد، ولذلك قيل في المختلفين: من ضعيف وَعَالِم، والعَالِم هُوَ المبطل في دين الله تعالى، أن البراءة من العالم جائزة بالرأي، لمن كان ضعيفاً لا يستطيع أن يعرف بالحق من هو المبطل منهما في دين الله الملك الحق، فكيف ترى في المبطل إن كان ضعيفاً، ومخالفه في الحق مثله، في سمة الضعف أنها في المبطل لأجوز لا محالة، ولكن إذا كانوا من قبل في الولاية جميعاً، وبريء المحق الضعيف من المبطل، ضعيفاً كان، أو عَالِماً، فهذا هو الموضع الثاني من مواضع جواز البراءة بالرأي، فإذا كان هو المبتدئ بالبراءة بالرأي، فإذا كان فيه هو المبتدئ بالبراءة بالدين، على ما به من الضعف الذي لا يكون فيه حجة، فقد قيل: أن البراءة بالرأي منه جائزة في هذا الموضع، لمن برئ من وليه، وكان هو محقاً في الأصل، صادقاً في البراءة، موافقاً لأحكام الله تعالى، فكيف إذا كان هو المبطل؟ إنها لأحق به، ولو كان عالما، لأنه ينحط حينئذ عن درجات العلم إلى درجات الظلم.

،

- YOO-