الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

فأفضل أحواله أن يكون في ذلك كالضعيف، لا حجة منه في شيء. أهـ

ويتوقف في أطفال الكفار والمنافقين، وإن صرح بعض أكابرنا بأنه لا ذنب عليهم، ولا يضيع الله ذرية آدم، وأنهم في الجنة يثابون، وإن قصرت بهم درجتهم عن درجة العاملين، وقيل: هم ثواب كالحور العين؛ ونتوقف، أي: نحن معاشر الأباضية، في أطفال الكفار والمنافقين، أي: عن الحكم عليهم بولاية أو براءة، بل نحكم عليهم بالوقوف عنهم، لعدم ورود نص قاطع فيهم، وقد ورد في أطفال

الْمُؤمنين.

•

وفي " شرح النونية ": وإن أطفال أهل الشرك والنفاق في الوقوف إلى البلوغ، لقوله للسائل عنهم: " الله أعلم بما كانوا عاملين، إن لو كانوا عاملين " (1)، قال: وإن أطفال المتولي إذا إرتد إلى الشرك، على ولايتهم الأولى، وإن أولاد المتولي إذا نافق يرجعون إلى الوقوف. أ هـ.

قلت: ينظر ما الفرق بين المسألتين، مع أن الشرك أكبر الكبائر فليحرر المقام.

وفي " الشرح " أيضاً: وأن الناس اختلفوا في أفعال الأطفال، فقيل:

لا تكتب حسنة ولا سيئة، وقيل: تُكتب الحسنات كَقِراءة القُرآن

،

وقيل: إن لهم سيئات وخطايا، وأنها نصيب من خطيئة أبيهم آدم

(1) انظر الملحق.

،

- 256 -