الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧(الم)، ثم قال: وأجمعوا أن السيئات لا تكتب عليهم. أ هـ (مع
حذف).
"
وإن صرح بعض أكابرنا: بأنه لا ذنب عليهم، لما في الحديث: ا أن القلم مكسور عنهم "؛ ولحكاية الإمام عبد العزيز: الإجماع على أنه لا تكتب عليهم السيئات؛ والأكابر: كأبي سعيد (رحمه الله)، فإنه ذكر في " المعتبر "، أنه: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخرَى﴾ (1)، ولم يكن منهم ما يوجب تعذيبهم، وهم على الفطرة؛ وكما في الدليل "، لأبي يعقوب، فإنه قال، بعد كلام يدل على إيمانهم: فظهرت منة الله تعالى على الأطفال، أن أصحبهم الإيمان من حين ولادتهم إلى أن يبلغوا حال الرجال، فمن مات منهم قبل البلوغ دخل الجنة، لحرمة آدم … إلخ؛ ثم قال: فلما قضينا لكل مولود يولد على الفطرة، بالفطرة وبالحنيفية، قضينا له بالإيمان، وبالحنيفية بعد الإيمان لأولاد الْمُشركين ولأولاد الْمُؤمنين؛ قال: وهو مذهب معاذ بن جبل ـ أعلم هذه الأمة بعد نبيها ـ وهو أشبه. أ هـ (مع حذف أيضاً)
ولا يضيع الله ذرية آدم، فيه إعتراض على قول من زعم: أنهم يكونون تراباً كالبهائم، وعلى زعم الخوارج: أنهم في النار تبع لآبائهم، قياساً على أولاد المُؤمنين في التبعية، وكلا القولين ليس بشيء، كما في " " دليل " أبي يعقوب (رحمة الله عليه): وأنهم في الجنة يثابون … إلخ،
(1) سورة الأنعام:: 164؛ سورة الإسراء: 15؛ سورة فاطر: 18؛ سورة الزمر: 7.
- YOY-