الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

طلباً

بأنها لا تشاء، ولم يصرح بشيء، لئلا يكون بإذاعته تسلية للكفار تأسياً بالمولى فترك ذكرهم؛ وثالثها: الوقوف عن الخوض فيهم للسلامة. أ هـ.

ونعرض هنا عن أحكام الملل؛ الإعراض: الصدود والميل عن ذكر أحكام الملل، أي: الست المذكورة في سورة الحج، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنِّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (1)، لأنها ليست من الإعتقاد، خلافاً لمن قال من

أصحابنا: أنه لا يسع جهل أحكام أصحاب الملل.

وفي " الدليل ": وحكاية الشيخ (ه): أنه لا يسع جهل الملل وهم: اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى، وَالصَّابِئُونَ، وَالْمَجُوسَ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا، فهذه أبعد من هذه المسائل كلها وأحمل، ولم تبلغ درجة اليهود، وَالنِّصَارَى، وَالْمَجُوسَ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا، أن يقرن الله الإيمان بهم،

بالإيمان به، وتلك منزلة لم تبلغها أنبياؤهم، إبراهيم، وَمُوسى وعيسى، بل هم أخس من ذلك. أ هـ.

وفي " ذهب " القطب: ولا تلزم معرفة تلك الملل وأحكامها، حتى تقوم الحجة عند: عمروس، وعبد الرحمن بن رستم، وأبي خزر، وابن زرقون، وأبي يعقوب، وغيرهم من المحقين، وهو الصحيح عندي،

أو تلزم، وأشرك من لم يعرف ذلك، أو من لم يعرف الملل فقط

6

ومعرفتها أن يعرف أنها ملل شرك، أو أن يعرف أن عبدة الأصنام

(1) سورة الحج: 17

6

- 259 -