الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠والمجوس مشركون، لأنه لا يعذر جاهل الشرك، القائل بتعدد الألهة. أ هـ.
وفي " شرح النونية ": وأن الملة الأولى من الست: ملة أهل التوحيد، وحكم أهلها: ولاية الموفي منهم بالدين، وحبه، وطلب الغفران له، ونصيحته، وإعانته على البر والتقوى، وترك ضره وبغضه واغتيابه، وغير ذلك من حقوقه الواجبة له، ظاهراً وباطناً، وبراءة غير الموفي منهم بالدين، وبغضه، ولعنه، وجلده على الزنى، إن لم يحصن، ورجمه عليه إن أحصن، وجلده على القذف، وإجراء حقوق المولى عليه، من غسله، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه، وقطع يده إن سرق ما يجب به القطع، وعدم قبول شهادته في غير النكاح، وقبولها فيه، وعدم عدالته، وحل مناكحته، وارثه، وأخذ الزكاة منه، ووضعها في الفقير من جنسه، والحج. معه، والتسوية بينه وبين الموفي في القود، والقصاص، والدية، وتحريم دمه، وماله، وسبيه، ودعائه. إلى ترك البغي، إن صدر منه، وإعطائه للحق، والإنصاف منه وله، وإقامة الحدود عليه، ولزوم غرم المتلفات، ورد التباعات، والقصاص في الجراحات، وفي الأنفس بالقود والديات، فإن أجاب وأذعن للحق ورجع إليه، وترك ما كان عليه، فإنه لا يقاتل، وإن إمتنع من الرجوع عن ذلك، وعن الفساد بعد التنبيه والإنذار، قوتل إلى أن يرجع إلى أمر، ولا يغنم ماله، ولا يُسبى أهله وعياله، وإن إنهزم أتبع، ولا يُجهز عليه إن جرح، ويحرم الفرار حال حربه، إلا لمتحرف لقتال، أو متحيز إلى فئة، وهذا هو حكم الموافق في الدين الموفي وغيره، وأما
الله
- 260 -