الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١المخالف فيه، فحكمه الدعاء إلى ترك ما به ضل، من إعتقاد البدع، وإلى البراءة من الأئمة المبتدعين لها، وإلى الدخول في ديننا، وولاية
علينا، من
أئمتنا، وأهل الوفاء منا، فإن أجاب صار منا، له ما لنا، وعليه ما الحقوق كلها، وإن إمتنع دعي إلى دفع الحقوق الواجبة للمسلمين، وإلى الإستسلام لأحكامهم، وإجراء حدود الله عليه، فإن أذعن لذلك وانقاد له، ترك وما هو عليه، مع حل كل ما يحل منا منه، من نحو المناكحة، والموارثة، والمدافنة، وإجازة شهادته، إن كان
عدلاً في الأحكام، دون الولاية والبراءة، وما فيه تكفير المُسلمين. وقال أبو الْمُؤثر رحمه الله: إذا غلبنا جازت شهادته، وإن غلبناه
لم تجز، ويجب عليه وله، ما يجب علينا ولنا، من الحقوق كلها ما خلا الولاية، فإنه ليس له فيها نصيب، ونصيبه البراءة منه، من نحو أكل الذبائح، والقصاص، وقبول شهادته إن لم يتهم، وعدم إظهار المنكرات، والصلاة معه إن لم يحدث فيها ما يبطلها، وأخذ الصدقات والفيء منه إن كان غنياً، ووضعها في فقيره في زمان الظهور، ودفع الظلم عنهم، وإن إمتنع من إجراء الحقوق عليه، أُدب بما يقمعه ويردعه عن إمتناعه منه، فإن إنقمع وارتدع بذلك الأدب، ترك وما هو عليه، وإلا حل قتاله وضربه إلى أن يذعن، وحرم سبي عياله، وغنيمة، وإتباعه إن أدبر، والإجهاز عليه إن جُرح، ولم تكن له فئة باغية يرجع إليها، فإن كانت أتبع وأجهز عليه، وإن الثانية، والثالثة، والرابعة: ملة أهل الكتاب، وَهُم: اليهود، والنصارى، والصابئون، وحكمهم واحد، وهو أن يدعوهم الإمام العادل إلى الدخول في الإسلام،
أمواله
- Y-