الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

بالعذاب الأليم؛ وآمين: معناه إستجب

إعلم إنا نعتقد أن أول الواجبات معرفة الله على المكلف: إعلم: خطاب مع من يتأتى منه العِلم، ممن إطلع على هذه الرسالة، وتنبيه على أنه لا ينبغي إلا العِلم، لأنه الحكم الجازم المطابق للواقع، الناشيء عن ضرورة، أو دليل ـ كما تقدم ـ وهل العلم يُرادف المعرفة؟ فقيل: نعم؛ وقيل: أعم منها، لأنها لا تكون إلا وقبلها جهل، ولا تتعلق إلا بالجزئيات، كذا قيل: أول الواجبات، أول كل شيء سابقه، بالإضافة إلى ما بعده، والمراد بالواجبات الشرعية، أي: الواجبات من جهة الشرع، وَهُوَ خطاب الله الدال بالإقتضاء، أو التخيير، أو الوضع، كذا في " مُختصر العدل " (1)؛ والمكلف: البالغ العاقل، وقد إختلف في أول الواجبات، قال في " مختصر القواعد " (2): وأول الواجبات معرفة الله عندنا، وهو الصحيح، أو النظر، قولان؛ وقال بعض: إختلف في أول الواجبات، فقيل: هو المعرفة، وقيل: هو النظر الموصل إليها، وقيل: هو أول جزء من النظر، وقيل: هو القصد إلى النظر، أهـ

لكن الصواب الأول، لأن الحجة هُوَ الإلزام، أي: التكليف

(1) كتاب " العدل والإنصاف "، للإمام أبو يعقوب بن يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، في ثلاثة أجزاء، واختصره العلامة أبو العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي (ت: 928 هـ)، من أهل يفرن، شيخه أبو عفيف صالح بن نوح، ومؤلفاته كثيرة، ووفاته بقرية جربه. المرجع: كتاب " البعد الحضاري للشيخ فرحات الجعبيري. (2) المراد به كتاب " قواعد الإسلام "، أختصره العلامة الكبير القطب الشيخ أطفيش، محمد بن يوسف الجزائري، واختصر معه حاشية القواعد، وسماه: " الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص "، وكتاب قواعد الإسلام "، عظيم الشأن، ألفه العلامة الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت: 7500 هـ).

،

- YA-