الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦وَالنُّذُرُ عَن قَومِ لا يُؤْمِنُونَ} (1)، وقولنا: ليس فيها نص تعريض بهم وبإخوانهم الرافضة، كيف وقد إنعقد الإجماع من الصحابة وهم: خير أمة أخرجت للناس) (2)، على بيعة أبي بكر، وعُمر، وعُثمان، ولم ينكر أحد ذلك، وسيأتي في موضعه إن شاء الله
،
وأول الأئمة بعد النبي، أبو بكر الصديق (ه) وولايته وإمامته حق، لقوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَد خَلَت مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَّاتَ أَو قُتِلَ انقَلَتُم عَلَى أَعْقَابِكُم وَمَن يَنقَلِب عَلَى عَقِبَيهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي وَسَيَجزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (3)، وهل إمام الشاكرين إلا أبو بكر، وبقوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدعَونَ) (4)، فكان أبو بكر هو الداعي، وقوله تعالى: وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَستَحْلِفَنَّهُم فِي الأرض) (ه)، فاستخلف أبو بكر، فأنجز الله وعده، ومكنه من دينه﴾ الذي ارتضى له، وأبدله بعد الخوف أمناً، وكفى بإجماع الصحابة
إطباقهم، وهم المعصومون عن الزلل، فلا يجتمعون على ضلال
وأول الأئمة بعد النبي، أبو بكر الصديق)، بويع يوم موته، في سقيفة بني ساعدة، بعد مُراجعة بين المهاجرين والأنصار، كادت أن تقع الفتنة، ثم وقى الله شرها، حين إنحاز أكثر الأنصار إلى سعيد بن عبادة بالسقيفة، وبنو هاشم وابن العوام إلى بيت
حتى
(1) سورة يونس: 101. (3) سورة آل عمران: 144
(4) سورة الفتح:
016:
(5) سورة النور: 55.
(2) سورة آل عمران: 110.