الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

فاطمة (عليها السلام، وأكثر المهاجرين إلى أبي بكر، فبلغهم أن

الأنصار مع سعد بالسقيفة، فقالوا: لنأتين إليهم، فساروا إليهم، فقال الأنصار ما قالوا، فقال أبو بكر: إختاروا إما هذا، وإما هذا، وكان الله بين أبي عبيدة وعُمر (رضي عنهما)، فأخذ عُمر بيد أبي بكر فبايعه،

ثم بايع من حضر من المهاجرين والأنصار ()، فاستقام الأمر وفي كتاب " الكشف والبيان ": فلما قُبض رسول الله، ولم يستخلف على أمته أحداً، وعلموا أن لا يسعهم أن يقيموا دين الله إلا بإمام يعمل بالكتاب والسنة، ويقوم بأمرهم من قبض الصدقات، وحفظ الأموال، وإقامة الحدود، وتجهيز الجيوش للجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن الْمُنكر، فلم يروا أفضل من أبي بكر، ولا أولاهم بالتقديم منه، لأنه أولهم إسلاماً، وأقدمهم هجرة، وأولهم الرسول الله، محبة، وأكثرهم معرفة، وأشجعهم قلباً، وأحسنهم سيرة؛ حتى قال: فقدموه، فكان لذلك أهلاً، واتبع كتاب الله، وأخذ بسنة رسوله، وحارب من إرتد إلى الشرك، ومن منع الزكاة، حتى دخلوا فيما خرجوا منه. أ هـ (بتصرف).

وفي " تاريخ الخميس "، من كُتب قومنا: ولم ينص رسول الله، على إمامة أحد، وفوض أمرها إلى الأمة؛ وقوله: " إقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعُمر " (1)، ليس نصاً عليهما، وقوله، لِعَلِيّ: " أنت مني بمنزلة هارون من مُوسى إلا أنه لا نبي بعدي " (2)، لا يدل على كونه خليفته له بعد وفاته، بل المراد: أنه خليفة له حين

(1) انظر الملحق.

(2) انظر الملحق.