الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

قاتلوا على دينكم حتى تلحقوا به، ولقوله تعالى: {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدعَونَ إِلَى قَومٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُم أَو يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلُوا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبَكُم عَذَاباً أَلِيماً (1)، أطبق المفسرون أن الداعي أبو بكر، والقوم بنواً حنيفة، أو أهل الردة.

قال الإمام الخليلي في رسالته الجهادية بعد ذكر الآية: فأجمعت الأمة أن الداعي في هذه الأية هو أبو بكر (ه)، خليفة رسول الله، لما دعى الناس في قتال بني حنيفة، وقد سمعت ما فيها من الوعيد على من تخلف عن إجابة دعوته. أ هـ

نبيه

مع

وفي " الدليل ": وقال الله تعالى في المنافقين حين منعهم الجهاد، حين تخلفوا عنه في زمن الحديبية: {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدعَونَ إِلَى قَومِ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُم أَو يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلُّوا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبَكُم عَذَاباً أَلِيماً، فوعدهم الله تعالى إن تخلفوا، بعد ما كانوا تخلفوا عن رسول الله، وخليفته من بعده، والمأموم المطيع، الفائز بطاعته، ولقوله سبحانه وتعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ أَمَنُوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرض كَمَا اسْتَخلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دِينَهُمُ الَّذِي ارتَضَى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِم أَمَناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ

الفَاسِقُونَ (2)

(1) سورة الفتح: 16

(2) سورة النور: 55.

-19 -