الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠ذلك
قال في " الدليل ": فلما استخلف أبو بكر (ه)، أنجز الله له وعده، فثبت أن أبا بكر مؤمن، وقد عمل الصالحات، ومكنه الله بعد من دينه،، الَّذِي ارتضى لَهُ، وبدله الأمن من بعد الخوف، فصار إلى العبادة وإدحاض الشرك، ومن كفر بعد ذلك ممن لم يسلك سبيل أبي بكر خاف بعد الأمان، واضطهد في قعر داره، والدنيا أمان واستغاث، ولم يغث، والدنيا إيمان: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (1)
الله
ودليل آخر على تصويب ولايته من السُنة: أن قدمه رسول على عماد الدين، وهي الصلاة، وجعله إمام المتقين، والغير
،
مأموم، ومن خالفه ملوم، كما قال علي بن أبي طالب: رضيك رسول الله الديننا، ورضيناك لدنيانا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إقتدوا بالذين من بعدي " (2)، إمامة دليل، على أن الإمام محق، يدعوا إلى الهدى. أ هـ.
،
ولإجماع الأمة، واطباق المفسرين، قُلنا: أن أبا بكر هو الداعي. وإن إختلف في المدعو إلى قتاله، أهم أهل الردة، أو بنو حنيفة، أو فارس، أو الروم، أو غيرهم، فإنه أول داع إلى ذلك بعده، فلم يكن من بعده إلا أبو بكر وعمر (رضي الله عنهما)
•
ومن رأي الْمُسلمين في الإجماع: إطباق الصحابة عليه، ورجوع الْمُنافقين إليهم، وإطلاق الاسم أنه خليفة رسول الله، وحسبه اسمه عند الله: الصديق الأكبر: ﴿ثَانِيَ اثْنَين إذ هُمَا فِي الغَارِ﴾ (3). أ هـ.
(1) سورة آل عمران: 82؛ سورة المائدة: 47؛ سورة النور: 55. (2) انظر الملحق. (3) سورة التوبة: 40