الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

فحين سمعت ما تلوناه عليك، عرفت المتن، فأنجز الله وعده،

له

أي: المذكور في الآية، لكمال إيمانه، ومكنه من دينه الذي إرتضى له، بأن جهز الجيوش، وأولها جيش أسامة، فإنه جهزه، وأمره بأمره، فأنفذ أبو بكر ذلك، ثم قاتل أهل الردة، وقوم مسيلمة وغيرهم، حتى رجع الدين أعز، والمنهاج بيناً، وأي بيان أوضح من ذلك، وأبدله بعد الخوف أمناً، فإن رسول الله، وأصحابه ()، كانوا يروحون ويغدون في السلاح، يتوقعون هجوم العدو من كل وجهةٍ، حتى من الله عليهم، فافتتح رسول الله جزيرة العرب، كما قال تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتحُ * وَرَأَيتَ النَّاسَ يَدخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفوَاجاً» (1)، فلما استخلف)، إرتدت العرب أكثرهم، فردهم أبو بكر الصديق إلى الإسلام صاغرين، وأخذ منهما والكراع، ولما إعترض عليه عُمر بن الخطاب (ه)، في حرب الردة، قال أبو بكر)، لعمر: أجبار في الجاهلية، وخوار في الإسلام، قد إنسد باب الوحي، وكمل الدين؛ قال عُمر: فرجعنا كلنا إلى قوله، وكفى بإجماع الصحابة، أي: على بيعته، وإطباقهم كلمته، ورجوعهم في المستصعبات إليه، وهم، أي: الصحابة)، المعصومون من حيث جملتهم عن الزلل في الدين، فلا يجتمعون على ضلالة

على

الحلقة

قال في " تاريخ الخميس ": لما كثرت المُراجعة من الصحابة إليه، قال أبو بكر: أنكم قد علمتم من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إليكم

(1) سورة النصر: 1 - 2.