الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

المشورة فيما لم يمض فيه أمر من نبيكم، ولا نزل به الكتاب عليكم، وأن الله لن يجمعكم على ضلالة، وإني سأشير عليكم، وإنما أنا رجل منكم، تنظرون فيما أشرته عليكم، وفيما أشرتم به، فتجتمعون على أرشد ذلك، فإن الله يوفقكم، أما أنا: فأرى أن نشد على عدونا: ﴿فَمَن شَاءَ فَليُؤمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكفُر﴾ (1)، وأن لا نرشوا على الإسلام أحداً، وأن تتأسوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فنجاهد كما جاهد … إلخ كلامه

الله

ومقصدنا من ذلك الإختصار، ومن أراد إستيفاء مناقب أبي بكر الصديق (ه)، فليراجع السير؛ فإن قلت: أراك ادعيت الإجماع على بيعة أبي بكر، واستدللت بالكتاب والسنة على إمامته وولايته، وثمت فرق الشيعة كلها، تدعي أنه ليس للخلافة أهلاً، وإن بايعه من بايعه من الصحابة، فإن ذلك عدول منهم عن الكتاب والسنة، كيف لا وقد قال رسول الله الله في علي بن أبي طالب: " إنه هو الإمام الحق "، فتارة، وتارة تلويحاً، وكما تأولتم في أبي بكر آيات، فقد تأولوا أيضاً في عليّ، منها قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ﴾ (2)، ومنها آية المباهلة، وهي قوله تعالى: ﴿فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُم وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُم وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُم﴾ (3)، فقد

تصريحاً

أجمع أهل السير والتفاسير أنه له، إحتضن الحسين، وقاد الحسن

6

واتبعه علي وفاطمة عليها السلام.

،

(1) سورة الكهف: 29. (3) سورة آل عمران: 61

(2) سورة المائدة: 55

- TY-