الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣الأمة
قلت: الجواب الإجمالي عن جميع زعم الشيعة، إجماع الصحابة
، وهي
بهم
على بيعة أبي بكر، وعلي من جملتهم، فقد دخل في جميع ما دخل فيه الثابتة لها العصمة عن الإجماع على الباطل، كيف والعهد جديد، وهم الذين ينزل فيهم القُرآن، مثل قوله تعالى: {لِلفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم وَأَمْوَالِهِم يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّوُ الدَّارَ وَالإِيمَان مِن قَبْلِهِم يُحِبُّونَ مَن هَاجَرَ إِلَيْهِم وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِم حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1)، إلى آخر الآيات، ومثل قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِن رَّبِّهِم كَفْرَ عَنهُم سَيِّئَاتِهِم وَأَصْلَحَ بَالَهُم (2)، وقال عز وجل في حقهم: كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخرجت للناس (3)، وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (4)، وقال له: " أمتي أمة مرحومة " (ه)، إشارة إلى قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَرَحمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (6)؛ وقال: " أنتم توافون سبعين أمة، أنتم خيرها وأفضلها عند، فالكتاب والسنة ناطقة بولاية الصحابة جملة، وعصمتهم من الخطأ والضلالة في إجماعهم؛ وأما الآيات التي يستدل بها هؤلاء على زعمهم، فليس فيها أكثر من كونه ولياً لِلَّهِ، ولياً للمؤمنين، إن صح أنها
الله "
، (7)
(1) سورة الحشر: 8 - 9. (3) سورة آل عمران: 110. (5) انظر الملحق. (7) انظر الملحق.
(2) سورة محمد: 2. (4) سورة البقرة: 143 (6) سورة الأعراف: 156