الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤نزلت فيه؛ وأما آية المباهلة فهي أبعد، لكونها معه فيها رسول الله
، وبضعته فاطمة، ومع ذلك فلا تدل على إمارة، وأصحاب العلماء، بتأويل كتاب الله لا الشيعة، وإنما
رسول الله
،
، هم
اقتبسوا هذا المذهب في عليّ، من النصارى في المسيح، لمجاورتهم لهم، فتراهم يفضلونه على جميع الأنبياء، ومرة يقولون أن محمداً وعلياً في الفضل سواء، وكلهم يدينون بالرجعة في الدنيا قبل القيامة، ولهم بدع لا تُحصى، منها شرك، ومنها كفر نعمة، فالإعراض عنهم وعن معارضتهم أليق.
وَالَّذِي زعموه أنه منع فاطمة (عليها السلام) من الميراث، فقد
شهد جمع من الصحابة، أنهم سمعوا الحديث من رسول الله " أنه لا يورث منه درهم ولا دينار، إنما تركته الأنبياء صدقة "، لكنها تمسكت بالعموم، حتى ظهر المخصص، وهذا شائع في كُتب الأصول، أنه للإنسان أن يتمسك بالعام، حتى يظهر له المخصص وإن أبى من ذلك الشافعية.
6
قال صاحب " العدل "، (رحمه الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي ذهبت إليه فاطمة (رضي الله عنها)، في قول الله عز وجل: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي ﴿أولادِكُم لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الْأُنثَيَينِ﴾ (1)، فاعترضت به أبا بكر الصديق ه)، في ميراثها من أبيها، فقالت: أترثكم بناتكم، ولا أرث أبي: وَاللَّهُ أَذِنَ لَكُم أَم عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ} (2)، فقابلها أبو بكر الصديق
(1) سورة النساء: 11 (2) سورة يونس: 59.
- YE-