الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

و بسم الله الرحمن الرحيم)

هذا ما عهد به أبو بكر، عند آخر عهده بالدنيا، خارجاً منها

،

وعند أول عهده بالآخرة، داخلاً فيها، حيث يُؤآمن الكافر، ويتقي الخطاب،

الفاجر، ويصدق الكاذب، إني إستخلفت عليكم عُمر بن فإن عدل واتقى، فذلك ظني وعلمي فيه، ورجائي وأملي، وإن بدل أو غير، فالخير أردت، ولا أعلم الغيب، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ

مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} (1).

•

،

فمن ثم قال في المتن: وإمامة عمر بن الخطاب () وولايته بعد أبي بكر الصديق) حق، وله شركة مع

أبي بكر في جميع دولته، نسقا بنسق، أما حقية إمامته: فلأنه إستخلفه أبو بكر (ه)، وذلك حكم منه على الرعية، وارتضته الجماعة؛ وأما حقية ولايته: فلإستقامته على الطريقة المثلى، ولم يعترض عليه في شيء من سيرته، بل كان معه القريب والبعيد سواء، يسعهم عدله، وفتح الله الفتوح على يده، وأعز به الإسلام، إجابة لدعوة نبيه، وكمل الله به الأربعين يوم إسلامه، وقال (ه): لا يُعبد الله سراً بعد اليوم؛ وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الفاروق "؛ وقال: " ما سلك عُمر فجاً إلا وسلك الشيطان فجاً آخر " (2)؛ وقال: " لو كان نبياً من بعدي لكان عُمر " (3)؛ وقال: " لكل أمة مروع فإن يكن فيكم فعُمر "؛ وقال صلى الله عليه وسلم: " لو نزل علينا عذاب من

(1) سورة الشعراء: 227

(3) انظر الملحق.

(2) انظر الملحق.