الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

ذلك، حين رأيت سارية وأصحابه يُقاتلون عند جبل، يؤتون من بين أيديهم ومن خلفهم، فلم أملك أن قُلت: يا سارية الجبل، ليلحقوا بالجبل؛ فلم يمض إلا أيام حتى جاء رسول سارية بكتابه، أن القوم الجمعة، فقاتلناهم من حين صلاة الصبح، إلى أن حضرت، وذر حاجب الشمس، فسمعنا صوت مُنادٍ يُنادي: يا سارية الجبل (مرتين)، فلحقنا بالجبل، فلم نزل قاهرين لعدونا، حتى هزمهم

لاقونا يوم

الجمعة

الله. أ هـ.

قيل: أنه في جبل نهاوند غار سمع سارية منه نداء عُمر بن الخطاب ه)، وإلى الآن يُعظم ذلك المكان؛ وكتابته إلى نيل مصر، وغير

ذلك، وكان يُراجع رسول الله، فينزل القرآن على رأيه

تنبيه:

،

نقمت الشيعة على عمر بن الخطاب (ه) أشياء، أجاب عنها في " الدليل "، فقال: ونحن نذكر السنن التي أحدثها عُمر بن الخطاب (ه)، فنقضتها عليه الشيعة والروافض؛ أولها: أرض الفيء والخراج، فقالوا: أن الله تعالى قد حكم في غنائم المُسلمين بالسهام والقسم على أهلها الذين غنموها، قال الله عز وجل: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُم أَمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَومَ الفُرقَانِ يَومَ التَقَى الْجَمَعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (1)، وكان من

(1) سورة الأنفال: 41.

- YA-