الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠وأن الله لم يوجد عاقلاً مُهملاً، لأن حجة الله قامت عليهم كلهم بالرسل، من عهد آدم إلى يوم القيامة، وأنه لا عذر لأحد في جهل التوحيد، وإرتكاب الكفر، سمع أو لم يسمع، قبل بعثة نبينا محمد
وبعدها. أ هـ.
وقال بعض الأئمة: إن العقل حجة، وإنه يُحسن ويُقبح، لكن قبل
ورود الشرع، فإذا ورد بخلافه تبع الشرع.
قال الإمام الخليلي: إن معرفة الله بصفاته وأفعاله، إذا خطرت بالبال، من بالغ عاقل، مما لا يسع الجهل به على حال، لأنها مما تقوم بها الحجة من قبل العقل بلا جدال. أ هـ.
وقال رحمه الله: فمن خطر على قلبه مثلاً، أن له، أو لشيء من
،
الموجودات، أو لجميع الكائنات المحدثات إلها، أو رباً، أو خالقاً أو مدبراً، لزمه الإقرار لمولاه بذلك في الحال، ولم يوسع له في الجهل
به على إعقاد السؤال. أ هـ
•
وأكثر المشارقة، على أن العقل في معرفة ما لا يسع جهله من التوحيد حجة، إذا فهم ذلك يوماً ما، وعذروا من كان على دين نبي الأنبياء، ما لم يسمع بمبعث نبينا محمد؛ قال في " مختصر القواعد ": ومن لم يصله بعث نبينا، وكان على شريعة نبي، عذر على الصحيح، ولا يعذر في الشرك، ولو لم ير أحداً. أهـ.
من
قال شارح الديانات: ولا إعتداد بقول عاذر صاحب الجزيرة، بعد