الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

،

وهم وجميع

صلى الله

،

كنانة حلفاء قريش، للعهد الذي عاهدوا عليه رسول الله، فلم يخف من قريش، ولا من كنانة، فمكث على خيبر زُهَاء شهر يفتح قرية قرية، حتى إفتتحها كلها، وهي أحدى وعشرون قرية، فهرب منها أهل تسع قُرى، وهي الكثيبة، فوهبها الله عز وجل خصوصاً محمد وجنده، فقسم خيبر على القسمة التي ذكرنا. فأنزل الله بعد ذلك: لمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهل القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَي لَا يَكُونَ دُولَةً بَينَ الأَعْنِيَاء مِنكُم وَمَا أَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُم عَنهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ * لِلفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم وَأَمْوَالِهِم يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِم يُحِبُّونَ مَن هَاجَرَ إِلَيهِم وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِم حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِم يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (1)، ولما قال هَا هُنا للمهاجرين الأولين:

بهم

وَالَّذِينَ تَبَوَّعُو الدَّارَ وَالإِيمَانَ}، {وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعدِهِم

علمنا أنه أراد الرباع والعقار، وبقيت الغنائم كلها لأهلها الذين حازوها وقبضوها في كل الأيام، وسكوت العصابة المحمدية من عمر) من الأمة، دلنا على أنه الحق، إذ لا

الصحابة على صنيع.

تجتمع أمة أحمد إلا عَلَى الحق، فإن ادعوا أن هناك منكراً أتوا بمنكر

(1) سورة الحشر: 7 - 10.

،

،