الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

وهل في الأمة أحد من الصحابة نازع عن هذا الخراج، أو حرمه، أو قال بقسمته فمنع ولا يحدونه، فأول ذلك عليّ بن أبي طالب الذي انتصروا له، وله في العراق مستغل أربعين ألف دينار في كل سنة، وقد عرفوا حال عُمر بن الخطاب (ه)، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في النصوص، فكيف المحدثات وقد أطبقت الأمة على هذا، ولكل أهل زمان في محدثاتها أحكام؛ حتى قال: والثانية: صنيع عُمر بن الخطاب (ه) في القرابة، قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سل منهم الخمس ومنعهم إياه، بعد قوله عز وجل: وَاعْلَمُوا أَنْمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ» (1)، فعمل به

رسول الله أيام حياته، وعمل به أبو بكر، وبعد أبي بكر عُمر

ثم بداله ومنعهم إياه، وغير سُنة رسول الله، وسُنة أبي بكر، ثم سنة نفسه، بغضاً لآل رسول الله الله، والقرابته، فكيف يلزمه في صنيعه الْخُمس، وقد سلبهم ما آتاهم الله، أحيى فيهم الحكم الجاهلي، وغير حكم الإسلام، وهذا كله مذهب الشيعة والروافض في عُمر بن الخطاب (ه).

في

سهمهم

،

الجواب وبالله التوفيق: إن الله تعالى جعل لقرابة رسول الله فرضاً مفروضاً، وأنفذه رسول الله، وأبو بكر، وعُمر، وكان

رسول الله، يسد به خلل الفقراء منهم، وينكح الأيامي منهم، ويصون به وجوههم عن مسئلة الناس، وعن أوساخ الناس من الله الصدقات التي حرمها السهام الغني والفقير، والحاضر والغائب، ولكن يسد الخلل ولو كانت

(1) سورة الأنفال: 41.

عز وجل عنه وعنهم، ولم يذهب مذهب

-